السبت، 21 يونيو 2008

قلبي أنا

قلبي أنا
يعزف .. يدق بلا ثمن
يجري وحيدا في مدارات الزمن
والكل لا يابه لما حل به
فارحم ورق لحاله
واجعل بقائي في الزمن .. هو الثمن
أو خذ فؤادي من ضلوعي
واجعله ييأس من رجوعي
او قل باني قد مللت عذابه ..
فرحمته .. ونحرته
حتى تواري في الثرى نبضاته
وزرعت حجرا في مكانه
حجرا تشقق من حنانه
حجرا يرى الهجر غيوما ممطرة
تطلب الرحمة بالوصل وترجو المغفرة

عندما سقط الفنجان من يدي

عدت من صلاة العيد مسرعا
ارتديت افضل ملابسي
جلست بجانب الهاتف وبيدي فنجان نسكافيه بالحليب
اخبرتني ذات مره انه مشروبك المفضل
رائحة العطر الذي تستعملينه تفوح في ارجاء غرفتي
نعم انه الجو المناسب لاتصالك
حتما ستتصلين
قلبي أخبرني انك ستتصلين لاسمع منك كلمة (كل عام وانت بخير)
تذكرت العيد الماضي عندما استيقظت على جرس الهاتف لتسبقي الجميع وتقولي لي .. كل عام وأنت حبيبي
تذمر الأصدقاء لانشغال الخط
مرارا حاولوا وتكرارا فشلو
اما همني احد منهم
استمرت المكالمة اكثر من ساعة كانت بأيام العيد كلها
كان عيدي أنا سعيدا
مرت الدقائق .. تلتها ساعات
وفجأة يرن جرس الهاتف
ارفع السماعة متلهفا .. الوو
فيأتي الرد ..
انه أحد الأصدقاء يخبرني أن صلاة الظهر أوشكت
وأنه سيمر بعد الصلاة ليعيد علي
حينها فقط اكتشفت أن فنجان النسكافيه قد برد
وأن رائحة العطر تلاشت
وأنك لن تتصلي
وأني لن أسمع منكي .. كل عام وأنت بخير
قمت من مكاني محبطا وأنا أردد
كل عام وأنتي بخير
ويسقط فنجاني من يدي ليغرق ثوبي الجديد
ثوب العيد ..
لقد تأخرت في الحضور أيها العيد !!!
كل عام وأنتِ بخير

من دقة القلب القوية

من دقة القلب القويّــة
من دمعة العين العصيـّة
من لهفة الشوق العتيه
من نار فراق بعد اشتياق
ودمعه حايره في عنيه
عرفت اني يوم هويـت
سلمت قلبي وبـإديه
ليكي انتي
يا ملاكي يا حياتي وكل عمـري
***
من غـــيره قادت جوه قلبي
من خوفي لامشي لوحدي دربي
بعدي عنك دي نهايتي
أنت أملي وانتي حبي
لو نسيتك يبقى ده اجلي ونهايتي
كوني جنبي
وحدك انتي يا ملاكي
يا حياتي وكل عمري
كوني بيا كوني ليا
أنا شمسك وانتي قمري
***
لو زعلت .. بكره تنسى
حضن دافي مهما تقسى
بس عمرك يوم ما تقسى
ولا تنسى تهون عليا
تجري ليكي دمعه خانقة
ودمعة حايرة من عنيا
امسحيها بكل رقه
تيجي غيرها تجري ليكي
تبوس اديكي
وتيجي غيرها وييجي غيرها
ليكي انتي يا ملاكي دمعي يجري
لو بايــدي عمري يرجع
بعـلو صوتي الكل يسمـع
هاصرخ بحبك من طفـولتي
يـــوم جيت للدنيا اجري
يـوم ما شمسك زارها فجري
***
يوم ما قلبي دق دقه
دقه قالت يا حياتي مل صبري
إمتى اغمـض عيني لـحظه
إمتى افتـَّــح يجي بكره
ألقى صورتك مـاليه عيني
زي منتي مليتي قلبي
***
بكره امتى .. بعده حتى
مش مهم هيجي حتما
بس عمري يا حياتي
مهما طال برضه قصير
ليه نضيع لحظه حلوه
بين إدينا نعيشها أحلى
مهما ليلي طـال يا حبي
مدي إيدك شدي شمسك
هاتي نورك يملى ليلي
هاتي صورتك تملا عيني
خلي صوتك يملا كوني
زي منتي مليتي قلبي
وآه يا قلبي ..

الخميس، 12 يونيو 2008

متى ستعرف ؟؟

متى ستعرف كم أهواك يا رجلا
أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
..
يا من تحديت في حبي له مدنـا
بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
..
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
..
أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا
وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
..
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا
وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
..
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي
يـا قصة لست أدري مـا أسميها
..
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني
فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
..
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
..
يا من يدخن في صمت ويتركني
في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
..
ألا تراني ببحر الحب غارقـة
والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
..
إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا
مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
..
كفاك تلعب دور العاشقين معي
وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
..
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها
وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا
..
وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه
وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا
..
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني
وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا
..
ارجع إلي فإن الأرض واقفـة
كأنمــا فرت من ثوانيهــــا
..
إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه
ولا لمست عطوري في أوانيهــا
..
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن
ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
..
إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا
فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا
..
.
(نزار قباني)

نونية ابن زيدون

أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا
ألا وقد حانَ صُبـح البَيْـنِ صَبَّحنـا
حِيـنٌ فقـام بنـا للحِيـن ناعِيـنـا
مَـن مُبلـغ المُبْلِسينـا بانتزاحِـهـم
حُزناً مع الدهـر لا يَبلـى ويُبلينـا
أن الزمان الـذي مـا زال يُضحكنـا
أنسًـا بقربهـم قـد عـاد يُبكيـنـا
غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا
بـأن نَغُـصَّ فقـال الدهـر آميـنـا
فانحـلَّ مـا كـان معقـودًا بأنفسنـا
وانبتَّ مـا كـان موصـولاً بأيدينـا
لـم نعتقـد بعدكـم إلا الوفـاءَ لكـم
رأيًـا ولـم نتقلـد غـيـرَه ديـنـا
ما حقنا أن تُقـروا عيـنَ ذي حسـد
بنـا، ولا أن تسـروا كاشحًـا فينـا
كنا نرى اليـأس تُسلينـا عوارضُـه
وقـد يئسنـا فمـا لليـأس يُغرينـا
بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا
شوقًـا إليكـم ولا جـفـت مآقيـنـا
نكـاد حيـن تُناجيـكـم ضمائـرُنـا
يَقضي علينا الأسى لـولا تأسِّينـا
حالـت لفقـدكـم أيامـنـا فَـغَـدَتْ
سُود ًا وكانـت بكـم بيضًـا ليالينـا
إذ جانب العيـش طَلْـقٌ مـن تألُّفنـا
وموردُ اللهو صـافٍ مـن تصافينـا
وإذ هَصَرْنا غُصون الوصـل دانيـة
قطوفُهـا فجنينـا منـه مـا شِيـنـا
ليسقِ عهدكـم عهـد السـرور فمـا
كنـتـم لأرواحـنـا إلا رياحـيـنـا
لا تحسبـوا نَأْيكـم عـنـا يُغيِّـرنـا
أن طالمـا غيَّـر النـأي المحبيـنـا
والله مـا طلبـت أهـواؤنـا بــدلاً
منكـم ولا انصرفـت عنكـم أمانينـا
يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينـا
واسـأل هنـاك هـل عنَّـي تذكرنـا
إلفًـا، تـذكـره أمـسـى يُعنِّيـنـا
ويـا نسيـمَ الصِّبـا بلـغ تحيتـنـا
من لو على البعد حيًّـا كـان يُحيينـا
فهل أرى الدهـر يَقصينـا مُساعَفـةً
منـه ولـم يكـن غِبًّـا تقاضيـنـا
ربيـب مـلـك كــأن الله أنـشـأه
مسكًا وقـدَّر إنشـاء الـورى طينـا
أو صاغـه ورِقًـا محضًـا وتَوَّجَـه
مِن ناصع التبـر إبداعًـا وتحسينـا
إذا تَـــأَوَّد آدتـــه رفـاهـيَـة
تُـومُ العُقُود وأَدْمَتـه البُـرى لِينـا
كانت له الشمسُ ظِئْـرًا فـي أَكِلَّتِـه
بـل مـا تَجَلَّـى لهـا إلا أحاييـنـا
كأنمـا أثبتـت فـي صحـن وجنتـه
زُهْـرُ الكواكـب تعويـذًا وتزييـنـا
ما ضَرَّ أن لم نكـن أكفـاءَه شرفًـا
وفـي المـودة كـافٍ مـن تَكَافينـا
يا روضـةً طالمـا أجْنَـتْ لَوَاحِظَنـا
وردًا أجلاه الصبـا غَضًّـا ونَسْرينـا
ويـا حـيـاةً تَمَلَّيْـنـا بزهرتـهـا
مُـنًـى ضُرُوبًـا ولـذَّاتٍ أفانِيـنـا
ويا نعيمًـا خَطَرْنـا مـن غَضَارتـه
في وَشْي نُعمى سَحَبْنـا ذَيْلَـه حِينـا
لسنـا نُسَمِّيـك إجــلالاً وتَكْـرِمَـة
وقدرك المعتلـى عـن ذاك يُغنينـا
إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ فـي صفـةٍ
فحسبنا الوصـف إيضاحًـا وتَبيينـا
يـا جنـةَ الخلـد أُبدلنـا بسَلْسِلهـا
والكـوثر العـذب زَقُّومًـا وغِسلينـا
كأننـا لـم نَبِـت والوصـل ثالثـنـا
والسعد قد غَضَّ من أجفـان واشينـا
سِرَّانِ فـي خاطـرِ الظَّلْمـاء يَكتُمُنـا
حتى يكـاد لسـان الصبـح يُفشينـا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ
عنه النُّهَى وتَركْنـا الصبـر ناسِينـا
إذا قرأنا الأسى يومَ النَّـوى سُـوَرًا
مكتوبـة وأخذنـا الصبـر تَلْقِيـنـا
أمَّـا هـواكِ فلـم نعـدل بمنهـلـه
شِرْبًـا وإن كـان يروينـا فيُظمينـا
لم نَجْفُ أفـق جمـال أنـت كوكبـه
ساليـن عنـه ولـم نهجـره قالينـا
ولا اختيـارًا تجنبنـاه عـن كَـثَـبٍ
لكـن عدتنـا علـى كـره عوادينـا
نأسـى عليـك إذا حُثَّـت مُشَعْشَعـةً
فيـنـا الشَّمُـول وغنَّانـا مُغَنِّيـنـا
لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى مـن شمائلنـا
سِيمَـا ارتيـاحٍ ولا الأوتـارُ تُلهينـا
دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظـةً
فالحُرّ ُ مَنْ دان إنصافًـا كمـا دِينَـا
فما اسْتَعَضْنا خليـلاً مِنـك يَحْبسنـا
ولا استفدنـا حبيبًـا عنـك يُثْنيـنـا
ولو صَبَا نَحْوَنا مـن عُلْـوِ مَطْلَعِـه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشـاكِ يُصْبِينـا
أَوْلِي وفـاءً وإن لـم تَبْذُلِـي صِلَـةً
فالطيـفُ يُقْنِعُنـا والذِّكْـرُ يَكْفِيـنـا
وفي الجوابِ متاعٌ لـو شفعـتِ بـه
بِيْضَ الأيادي التي ما زلْـتِ تُولِينـا
عليـكِ مِنـي سـلامُ اللهِ مـا بَقِيَـتْ
صَبَابـةٌ منـكِ نُخْفِيـهـا فَتُخفيـنـا

رسالة إلى رجل ما


يا سيدي العزيز
هذا خطاب امرأة حمقاء
هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء؟
اسمي أنا ؟ دعنا من الأسماء
رانية.........أم زينب
أم هند .......أم هيفاء
أسخف ما نحمله- يا سيدي –الأسماء
------------------
يا سيدي أخاف أن أقول ما لدى من أشياء
أخاف –لو فعلت-أن تحترق السماء
فشرقكم يا سيدي العزيز
يصادر الرسائل الزرقاء
يصادر الأحلام من خزائن النساء
يستعمل السكين والساطور
كي يخاطب النساء
ويذبح الربيع والأشواق
ويصنع تاج الشرف الرفيع
من جماجم النساء
--------------------
لا تنتقدني سيدي إن كان خطى سيئا
فإنني اكتب و السياف خلف بابي
وخارج الحجرة صوت الريح والكلاب
سيدي- عنترة العباسي خلف بابي
يذبحني إذا رأى خطابي
يقطع رأسي لو رأى الشفاف من ثيابي
يقطع رأسي لو أنا عبرت عن عذابي
فشرقكم يا سيدي العزيز
يحاصر المرأة بالحراب
وشرقكم يا سيدي العزيز
يبايع الرجال أنبياء
ويطمر النساء في التراب
-----------------------
لا تنزعجيا سيدي العزيز ..
من سطوري
لا تنزعج إذا أنا
كسرت القمقم المسدود من عصور
إذا نزعت خاتم الرصاص عن ضميري
إذا أنا هربت من أقبية الحريم في القصور
إذا تمردت على موتى على قبري..
على جذوري و المسلخ الكبير
لا تنزعج يا سيدي إذا أنا كشفت عن شعوري..
فالرجل الشرقي لا يهتم بالشعر ولا الشعور
الرجل الشرقي- واغفر جرأتي -لا يفهم المرأة إلا داخل السرير
-----------------------------
معذرة يا سيدي إذا تطاولت على مملكة الرجال
فالأدب الكبير- طبعا – أدبالرجال
والحب كان دائما من حصة الرجال
والجنس كان دائما مخدرا يباع للرجال
خرافة حرية النساء في بلادنا
فليس من حرية أخرى .سوى حرية الرجال
يا سيدي قل كل ما تريده عنى
فلن أبالى
سطحية .. غبية .. مجنونة بلهاء
فلم اعد أبالى
لان من تكتب عن همومها
في منطق الرجال
تدعى امرأة حمقاء
الم اقل لك في أول الخطاب أنى امرأة حمقاء
(نزار قباني)

لمن سأكتب أشعاري وأرويها


لمن سأكتب أشعاري وأحكيها
ومن سيسمعها منّي ويرويها
-
لمن أبوح بأسراري وقد رحلت
لمن أصوغ حكاياتي لأشجيها
-
لمن أبات على شوق لتسمعني
من هاتفي همسها ينساب من فيها
-
لمن أقص سخافاتي لأضحكها
ويضحك القلب من مغزى حكاويها
-
ومن يواسي ومن يحنو إذا غرقت
روحي بحزني ومن للنفس يشفيها
-
من كان يحلم أنّي سوف أفقدها
ومن يصدق أنّي سوف أقصيها
-
(الشاعر يحيى توفيق حسن)